موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٧ - مقتل إبراهيم العباسي والإمام الصادق عليه السلام
جيش عظيم ، فكتب مروان إلى ابن هبيرة ينكر عقده اللواء لابنه داود لحداثة سنّه ويأمره أن ينفد إليه من يحلّ لواءه ويعقده لعامر بن ضُبارة المُرّي على الجيش ، ففعل ابن هبيرة ذلك ونفّذ الجيش ، وجعل على مقدمته نُباتة بن حنظلة الكلابي .
وكان قد خرج بالأهواز سليمان بن حبيب بن المهلّب الأزدي ، فوجّه يزيد بن عمر بن هُبيرة نباتة بن حنظلة الكلابي ، فقاتل سليمان حتّى هزمه إلى فارس ، فوجّه يزيد بن عمر إليه عامر بن ضبارة المُرّي [١] !
وفي شهر رمضان أو شوال قدم أبو مسلم إلى نيشابور فوجّه عمّاله إلى البلدان : فاستعمل سُباع بن معمر الأزدي على سمرقند ، واستعمل أبا داود خالد بن إبراهيم على طخارستان ، وجعل أبا نصر مالك بن الهيثم الخزاعي على شرطه ، ووجّه محمّد بن الأشعث الخزاعي إلى الطبَسين [٢] .
مقتل إبراهيم العباسي والإمام الصادق عليه السلام :
كان مروان قد أقام في حرّان ، وكان قد وكّل بطريق الشام إلى خراسان من يبحث عن رسل أبي مسلم إلى إبراهيم العباسي . قال المسعودي : وقوى أمر أبي مسلم وغلب على أكثر خراسان ، وضعف أمر نصر بني سيّار في خراسان فخرج عنها إلى الري ، فلمّا صار بين خراسان والري كتب كتاباً إلى مروان يذكر فيه خروجه من خراسان ، وأنّ هذا الأمر الذي أزعجه سينمو حتّى يملأ البلاد . ووصل كتابه إلى مروان في حرّان فلم يستتم قراءته حتّى مثل بين يديه من كان قد وكّلهم بالطرق ، ومعهم رسول من خراسان من أبي مسلم إلى إبراهيم بن محمّد الإمام ،
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٤١ .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٤٢ - ٣٤٣ .