موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٣ - ثورة « الشيعة » والزيدية بالكوفة !
وكان معهما في السجن أبو محمد بن عبد اللََّه بن يزيد بن معاوية ، فثار أهل دمشق وأخرجوا هذا من السجن فوضعوه على المنبر فخطبهم وبايعهم لمروان ؛ وبلغ ذلك إلى إبراهيم بن الوليد فهرب ، فجاء مروان إلى دمشق ونبش قبر يزيد بن الوليد فصلبه لقتله الوليد بن يزيد ، وعاد مروان إلى الجزيرة فظهر له إبراهيم وخلع نفسه وبايعه فأمّنه ، وعاد فسكن الرّقة على شاطئ الفرات .
وأرسل مروان بن محمد : زامل بن عمرو فأخذ خالداً والوليد ابني يزيد بن الوليد فقتلهما [١] قصاصاً بإزاء الحكم وعثمان ابني يزيد بن الوليد ! لأوائل سنة ( ١٢٧ هـ ) .
ثورة « الشيعة » والزيدية بالكوفة ! :
في أيام يزيد بن الوليد سنة ( ١٢٦ هـ ) عزل يوسف بن عمر عن الكوفة وولّاها عبد اللََّه بن عمر بن عبد العزيز [٢] وفي ولايته على الكوفة قدمها عبد اللََّه بن معاوية بن عبد اللََّه بن جعفر الطيّار ومعه أخواه الحسن ويزيد . فلما مات يزيد وسلّم إبراهيم لمروان بن محمد قام هلال بن الورد العجلي مولاهم ومعه ناس من « الشيعة » فدعوا إلى بيعة عبد اللََّه بن معاوية الجعفري ، فبايعوه ، وأتوا به وأدخلوه القصر ، وبايعه أهل الكوفة ومن فيهم من أهل الشام بالكوفة ، وأقام أياماً يبايعه الناس ، وأتته بيعة المدائن ومن كل وجه من العراق . فقاتله عبد اللََّه بن عمر فقُتل ناس كثير من أهل اليمن مع عبد اللََّه بن معاوية الجعفري حتّى انهزم ودخل القصر ، وقاتل الزيدية في الكوفة عنه قتالاً شديداً حتى أخذوا لهم
[١] تاريخ خليفة : ٢٤٣ ، ٢٤٤ .
[٢] تاريخ خليفة : ٢٤٩ .