موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٤ - إلى الرضى من آل محمّد
ومنها يقول للباقر عليه السلام :
ما اُبالي - إذا حفظت أبا القا # سم فيكم - ملامةَ اللُوّام
وكان الكميت أعمش العين فكتب الأموي الزيدي أنّ زيداً كتب إليه :
أن اخرج معنا يا اُعيمش ؛ ألست القائل ... وذكر له البيت ، فكتب الكميت إليه معتذراً منه :
تجود لكم نفسي بما دون وثبة # تظلّ لها الغربان حولي تحجّلُ [١] !
فأشعره أنّ شجاعة الشاعر في شعوره وأشعاره وإشعاره ! وليس إلى حدّ الاستشهاد !
إلى الرضى من آل محمّد :
وليس في هذه الأخبار أيّ دعوة إلى الإمام الصادق عليه السلام بظاهر الكلام أو بكناية : « الرضا من آل محمّد » أيّ الرضى المرضيّ منهم ، ممّا ظاهره الدعوة لنفسه .
وهذا ما جاء في خبر أ نّه عرضه المأمون العباسي على الرضا عليه السلام ظاناً أنّ زيداً ممّن ادّعى الإمامة بغير حقّها وأ نّه ادّعى ما ليس حقاً له . فأجابه الرضا عليه السلام :
إنّما جاء ما جاء في من ادّعى الإمامة بغير حقها ، في من يدّعي أنّ اللََّه تعالى
[١] عن الأغاني ١٧ : ٣٤ في ترجمة الكميت . وندم بعد مقتل زيد فقال :
دعاني ابن الرسول فلم أُجبه # فلهفي اليوم للرأي الغبين
على ألا أكن عاضدت زيداً # حفاظاً لابن آمنة الأمين
دعاني ابن الرسول فلم أُجبه # أيا لهفي على القلب الفروق
حذارَ منيّة لابُدّ منها # وهل دون المنيّة من طريق ؟!
كما في أنساب الأشراف ٤ : ٢٤٠ ، الحديث ٢٤١ .