العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠ - حکم الضمائم من غِیر الرِیاء
(مسألة ١١): غیر الریاء من الضمائم[١] إمّا حرام أو مباح أو راجح، فإن کان حراماً وکان متّحداً[٢] مع العمل أو مع جزءٍ منه بطل[٣] کالریاء، وإن
[١] الظاهر أنّ الصحّة وعدمها تدور مدار أن یکون الأمر تمام المحرّک للعمل، والعمل منبعث عنه بتمام معنی الکلمة، وعلیه یشکل الحکم بالصحّة فی ما إذا کان الأمر والضمیمة معا داعیَین إلی العمل، وکذا فی ما إذا کانا مستقلّین؛ إذ بعد وجودهما فالعمل منبعث عن داعٍ مرکّب منهما ضرورة. (صدر الدین الصدر).
[٢] مجرّد اتّحاده مع العمل أو جزئه لایوجب الإبطال علی الأقوی.(الخمینی).
[٣] مطلقاً، سواء کان تابعاً بالقصد أو مقصوداً بالأصالة. نعم، لو لم یکن من قبیل الغایة للفعل العبادی لم یبطل، أمّا لو کان غایة وقلنا: إنّ المأتیّ به لغایة محرّمة حرام کان حکمه حکم المتّحد بالوجود فی الحرمة فیفسد مطلقاً، وإن لم نقل بأنّ الغایة محرّمة کان کالمباح، فإن کان شریکاً لنیّة القربة فی البعث علی العمل فسد؛ لمنافاته لنیّة الإخلاص، وإلاّ فإن کانا مستقلّین ولا یمکن تخلیص الداعی لنیّة القربة صحَّ، وإلاّ فالأحوط الإعادة. ولو کان أصل الفعل بداعی القربة ولکن رجّح بعض أفراده لداعٍ غیر القربة، کاختیار الماء الحارّ للوضوء فی الشتاء والبارد فی الصیف، أو المکان الدافئ للصلاة وإجهار الإمام صوته لإعلام المأمومین فالأظهر الصحّة فی الجمیع. وبالجملة: فالضمائم المباحة إذا لم تکن لا سبباً ولا جزءَ سببٍ للفعل، بل سبب لخصوصیّات تقارن الفعل فهی غیر قادحة فی صحّة العمل، بل ویمکن ذلک حتّی فی غیر المباحة. ومن هذه الضابطة یعلم حکم ما لو أتی ببعض الأجزاء للصلاة وغیرها، کما لو قصد برکوعه رکوعَ الصلاة وتناوُلَ شیءٍ من الأرض، أو وضع شیء وبسلامه سلام الصلاة وسلام التحیّة، وفی صورة البطلان لو تدارکه فالأقوی الصحّة کما سبق. (کاشف الغطاء).
* لاستلزامه الزیادة العمدیة، والقول ببطلان الجزء لا الکلّ مع تدارکه ضعیف. ⇦