العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٩١ - السجود بقصد التذلّل والتعظِیم للّه تعالِی، وما ِیتعلّق به
ویظهر من هذا الخبر[١] تحقّق السجود بوضع الخدّ فقط من دون الجبهة.
(مسألة ٢٣): یستحبّ السجود بقصد التذلّل[٢] والتعظیم للّه تعالی، بل من حیث هو راجح[٣] وعبادة، بل من أعظم العبادات وآکدها، بل ما عُبِدَ اللّه ُ بمثله، وما من[٤] عملٍ أشدّ علی إبلیس من أن یری ابن آدم ساجداً؛ لأنّه اُمر بالسجود فعصی، وهذا اُمر به فأطاع ونجا. وأقرب ما یکون العبد إلی اللّه وهو ساجد. وإنّه سنّة الأوّابین. ویستحبّ إطالته، فقد سجد آدم ثلاثة أیّام بلیالیها، وسجد علیّ بن الحسین علیهماالسلام علی حجارة خشنة، حتّی اُحصی علیه ألفُ مرّةٍ: «لا إله إلاّ اللّه ُ حقّاً حقّاً، لا إله إلاّ اللّه تعبّداً ورقّاً، لا إله إلاّ اللّه إیماناً وتصدیقاً».
وکان الصادق ٧ یسجد السجدة حتّی یقال: إنّه راقد. وکان موسی بن جعفر علیهماالسلام یسجد کلّ یوم بعد طلوع الشمس إلی وقت الزوال[أ].
[١] الاستظهار غیر واضح، وإن کان لا یبعد أن یکون وضع الخدّ أیضاً نحواً من السجود، وقد ورد الحثّ علیه فی روایات کثیرة . (السیستانی).
[٢] قصد الخشوع دخیل فی حقیقة السجود ، فلا معنی لاستحبابه ، وأمّا الإضرابات وإن کانت صحیحة ولکنّ استحباب قصدها محلّ تأمّل . (عبداللّه الشیرازی).
[٣] لیس السجود إلاّ ما کان بقصد التذلّل والخضوع، فلا مورد للترقّی المذکور . (السیستانی).
[٤] هذا، وما یذکر نحوه فی ما بعد مذکور فی بعض الروایات[ب]. (تقی القمّی).
[أ] وسائل الشیعة: الباب (٢٣) من أبواب السجود، ح١٤.
[ب] وسائل الشیعة: الباب (٢٣) من أبواب السجود، ح١١.