التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٥ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
طرفين؛ بتوكيل الزوج أو الزوجة إن كانا كاملين، أو بتوكيل وليّهما إن كانا قاصرين، ويجب على الوكيل أن لايتعدّى عمّا عيّنه الموكّل؛ من حيث الشخص والمهر وسائر الخصوصيّات، فإن تعدّى كان فضوليّاً موقوفاً على الإجازة، وكذا يجب عليه مراعاة مصلحة الموكّل، فإن تعدّى وأتى بما هو خلاف المصلحة كان فضوليّاً. نعم لو عيّن خصوصيّة تعيّنت ونفذ عمل الوكيل؛ وإن كان ذلك على خلاف مصلحة الموكّل.
(مسألة ١٥): لو وكّلت المرأة رجلًا في تزويجها (١٩)، ليس له أن يزوّجها من نفسه إلّا
قابل للإنشاء، والثاني: فعل تكوينى قصديّ كالقيام للإكرام والإهانة، فبين الأمرين تباين ذاتاً وعموم من وجه تحقّقاً، فتتحقّق الوكالة دون النيابة في العقود والإيقاعات واستيفاء القصاص ونحوها إذا لم يقصد النيابة فيها.
وتتحقّق النيابة دون الوكالة في الأعمال التبرّعيّة من قَبِل الغير عبادة أو غيرها، بل والعبادات الاستئجارية: إذ لا وكالة فيها وعقدها يفيد التسلّط. تتتصادقان فإنّ في التوكيل في بعض العبادات كصلاة الميّت وغسله، وكتوكيل الولد الأكبر شخصاً آخر على الإتيان بما فات من أبويه من العبادات.
وإن أبيت إلّاأن يكون فعل الوكيل بقصد الموكّل، أو أنّه يحسب نيابةً عنه وإن لم يقصدها، فنقول: إنّ الوكالة تنطبق على إنشاء التفويض من الموكّل، والنيابة على الفعل الصادر من الوكيل.
(١٩) وقع البحث في نظير المسألة في موارد من الفقه:
منها: ما إذا وكّله في بيع داره أو في شراء دار له، فاختلفوا في أنّه: هل يجوز أن يشتريها لنفسه أو يبيع داره منه؟
ومنها: ما لو أعطاه مالًا ليصرفه في عنوانٍ خاصٍّ من الفقراء والعلماء والسادة ونحوها، وكان الوكيل داخلًا تحت عنوان المصرف، فهل يجوز له الأخذ لنفسه منه؟
ومنها: ما نحن فيه، واختلفوا فيه على أقوال: