التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٠
يصلح له أن يسترضع اليهوديّة والنصرانيّة وهنّ يشربن الخمر؟ قال عليه السلام: «امنعوهنّ من شرب الخمر ما أرضعن لكم»[١].
وخبر الحلبيّ: سألته عن رجلٍ دفع ولده إلى ظئر يهوديّةٍ أو نصرانيّةٍ أو مجوسيّةٍ ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته؟ قال عليه السلام: «ترضعه لك اليهوديّة والنصرانيّة في بيتك وتمنعها من شرب الخمر، وما لا يحلّ مثل لحم الخنزير، ولا يذهبن بولدك إلى بيوتهن»[٢].
وصحيح سعيد بن يسار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا تسترضع الصبيَّ المجوسيّة، وتسترضع اليهوديّة والنصرانيّة، ولا يشربن الخمر، يمنعن عن ذلك»[٣].
والنهي عن المجوسيّة في هذا الصحيح محمول على الكراهة، أو الإرشاد إلى شدّة كراهته بشهادة موثّق عبدالرحمان.
وصحيح ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لبن اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة أحبّ إليَّ من ولد الزنا»[٤].
فإنّه يدلّ على وجود الحبّ في الجملة للألبان الثلاثة المستلزمة لعدم حرمتها، مع أنّ لبن ولد الزنا غير محرّم كما سيأتي. فالمجوسيّة أولى بالجواز. والإشكال فيه من جهة نجاسته وحرمة تغذيته للطفل غير سديدٍ؛ لوروده في غيره أيضاً، مع أنّه لا نسلّم نجاسة أهل الكتاب، كما لا نسلّم حرمة تغذية مطلق النجس أو المتنجّس للطفل.
[١]. قرب الإسناد: ٢٧٥/ ١٠٩٧؛ وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٥، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٦، الحديث ٧.
[٢]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٥، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٦، الحديث ٦.
[٣]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٤، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٦، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٤، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٦، الحديث ٢.