التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥ - القول في النذر
(مسألة ١٨): لو طرأ لناذر المشي العجز عنه في بعض الطريق دون بعض، فالأحوط- لو لم يكن الأقوى- أن يمشي مقدار ما يستطيع (٢٠) ويركب في البعض، والأحوط الأولى سياق بدنة في نذر الحجّ، ولو اضطرّ إلى ركوب السفينة فالأحوط أن يقوم فيها بقدر الإمكان.
(مسألة ١٩): لو نذر التصدّق بعين شخصيّة (٢١) تعيّنت، ولايجزي مثلها أو قيمتها مع وجودها، ومع التلف فإن كان لابإتلاف منه انحلّ النذر ولا شيء عليه، وإن كان بإتلاف منه ضمنها بالمثل (٢٢) أو القيمة على الأحوط، فيتصدّق بالبدل، ويكفّر أيضاً (٢٣)- على الأقوى- إن كان الإتلاف اختياريّاً عمديّاً.
(مسألة ٢٠): لو نذر الصدقة على شخص معيّن لزم، ولايملك المنذور له الإبراء
(٢٠) لقاعدة «الميسور» و «ما لا يدرك»، وكذا الكلام في آخر المسألة.
(٢١) النذر إمّا يتعلّق بعين شخصيّته أو بشيء في الذمّة. وعلى التقديرين: إمّا يكون على نحو نذر النتيجة كقوله: للَّهعَلَيّ أن يكون هذه العين صدقة، أو: للَّهعلَيَّ اشتغال ذمّتي بألف درهم للفقير، أو يكون بنحو نذر الفعل كقوله: للَّهعلَيَّ أن أتصدّق بهذا المال، أو أعطي للفقير ألفاً.
ثمّ إنّه لو قلنا بصحّة نذر النتيجة يكون العين الخارجي أو الكلّي الذمّي ملكاً للمنذور له، وإن لم يجز له المطالبة، ويترتّب عليها جواز إبراء الناذر وقيام وارث المنذور له مقامه في وجوب صرف النذر له، ولا يترتّب شيء منها في نذر الفعل، لكن في صحّة نذر النتيجة إشكال.
(٢٢) كما هو ظاهر الأصحاب، ولعلّه لأنّ البدل ميسور بالنسبة إلى المبدل المعسور، فاللازم أن لا يترك وهذا محتمل في إتلاف الغير أيضاً، لكن لو تمّ هذا لكان منافياً لوجوب الكفّارة إذ هو نوع من الوفاء.
(٢٣) لتحقّق الحنث والمخالفة بإتلاف المنذور.