كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٢٦ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و لا وجه للتفصيل بينهما كما في الفصول:
١- بدعوى أن المتعلّقات لا تتحمّل اجتهادين بخلاف الأحكام.
و هذا لا وجه له إلّا حسبان أن الأحكام قابلة للتغيير و التبدّل بخلاف المتعلّقات.
و الإشكال عليه واضح، فإن الواقع فيهما واحد و قد عيّن أوّلا بما ظهر خطؤه ثانيا.
و ما أفاده من تحمّل الاجتهادين و عدمه ليس بيّنا و لا مبيّنا بما يرجع إلى محصّل في كلامه.
٢- و لزوم العسر و الحرج من إعادة العبادة لا يكون إلّا أحيانا، و واضح أن أدلّة نفي العسر لا تنفي إلّا خصوص ما يلزم منه العسر فعلا.
على أن العسر لا يختص بالمتعلقات بل يعمّ الأحكام.
٣- و لزوم الهرج و المرج المخل بالنظام و الموجب للمخاصمة بين الأنام لو قيل بعدم صحة العقود و الإيقاعات يمكن دفعه بالحكومة و فصل الخصومة.
ثمّ إنه بناء على السببية لا محيص من القول بصحة العمل على طبق الاجتهاد الأوّل، فإن مؤداه ما لم يضمحل حكم حقيقة، و هكذا لو كان مستند الاجتهاد الأوّل الاستصحاب أو البراءة النقلية، فإنه قد عمل بما هو وظيفته في تلك الحال، و قد مرّ في مبحث الإجزاء تحقيق المقال فراجع هناك.
***