كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٤ - المقصد الثامن تعارض الأدلة
٢- الأصول العملية.
٣- تعارض الأدلّة الشرعية.
و لحدّ الآن قد انتهى الحديث عن سبعة مقاصد، و من الآن يراد التحدّث عن المقصد الثامن، و هو تعارض الأدلّة الشرعية.
ثمّ إن المقصود من هذا البحث- الذي هو مهم جدّا من الزاوية الأصولية- أنه لو تعارض دليلان شرعيان فما هو الموقف؟ فهل يتساقطان، أو يلزم الأخذ بما يشتمل على المرجّح، أو أن الحكم شيء آخر؟
ثمّ إن البعض قد ذكر هذا البحث بعنوان تعارض الأدلّة الشرعية بينما البعض الآخر ذكره بعنوان التعادل و الترجيح، و ما هو المناسب؟ هل الأوّل أو الثاني؟
المناسب هو الأوّل، فإن التعادل و الترجيح و صفان للدليلين المتعارضين، فإنهما تارة لا يكون لأحدهما مرجّح على الآخر فيكونان متعادلين، و أخرى يكون لأحدهما مرجّح فيلزم الأخذ به بنحو اللزوم أو بنحو الرجحان، و المناسب أن يكون البحث عن الموصوف و أنه عند تعارض الأدلّة ما هو الموقف؟
و هل المناسب التعبير بالتعادل و الترجيح أو بالتعادل و التراجيح؟
إن الأمر سهل من هذه الناحية، فإن المرجّح ليس منحصرا بواحد، بل هو متعدّد، فيصحّ التعبير بالجمع، كما يصحّ التعبير بالمفرد بقصد الجنس.
و باتّضاح هذا نعود إلى صلب الموضوع و نقول: ذكر قدّس سرّه أن البحث في هذا المقصد يقع في عدة فصول.