كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٢ - الرواية الثالثة
قوله قدّس سرّه:
«و منها صحيحة ثالثة لزرارة ...، إلى قوله: و منها قوله: من كان ..».[١]
الرواية الثالثة:
و هي صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام في حديث: «إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع و قد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى، و لا شيء عليه، و لا ينقض اليقين بالشكّ، و لا يدخل الشكّ في اليقين، و لا يخلط أحدهما بالآخر، و لكنه ينقض الشكّ باليقين، و يتم على اليقين فيبني عليه، و لا يعتد بالشكّ في حال من الحالات».[٢]
و تقريب الدلالة أنها قالت: و لا ينقض اليقين بالشكّ، أي و لا ينقض اليقين بعدم الإتيان بالرابعة بالشكّ في الإتيان بها بل يبني على عدم الإتيان بها الذي لازمه الإتيان بركعة أخرى، و هي ما يعبّر عنها بركعة الاحتياط.
و لك أن تقول: إنه قد فرض فيها الشكّ بين الثالثة و الرابعة في ركعات الصلاة، و الإمام عليه السّلام قد أمره بالإتيان بركعة أخرى من قيام، و علّل ذلك بعدم جواز نقض اليقين بالشكّ، و المراد من اليقين هو اليقين بعدم الإتيان بالرابعة، حيث إن المصلي في بداية صلاته يتيقن بعدم الإتيان بالركعة الأولى و لا بالركعة الثانية و لا بالثالثة و لا بالرابعة، و هذا
[١] الدرس ٣٥٧:( ٢٠/ شوال/ ١٤٢٧ ه).
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢١٦/ الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة/ الحديث ٣.