كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩١ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
لا يقال: سلّمنا ذلك لكن مقتضاه التعليل بإحراز الطهارة لا بالطهارة المحرزة، و الحال أن مقتضى التعليل أن العلة هي الطهارة نفسها لا إحرازها لأن نتيجة المقدمتين أنه على طهارة لا محرزها.
فإنه يقال: نعم و لكن التعليل هو بلحاظ ما قبل انكشاف الحال للتنبيه على حجية الاستصحاب و وضوح استلزام ذلك لكون المجدي بعد الانكشاف هو الاستصحاب لا الطهارة و إلّا كانت الإعادة نقضا.
ثمّ إنه لا يصح التعليل لو قيل باقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء- كما قيل- ضرورة أن العلة عليه هو الإجزاء دون لزوم النقض من الإعادة كما لا يخفى.
اللهم إلّا أن يقال: إن التعليل به بعد ضميمة الإجزاء، بتقريب أن الإعادة لو قيل بوجوبها فهي موجبة لنقض اليقين بالشكّ و عدم حرمته و إلّا لزم عدم الإجزاء، و الحال أنه ثابت شرعا و عقلا فتأمل.
و لعلّ ذلك مراد من قال بدلالة الرواية على إجزاء الأمر الظاهري.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه التعليل.
مع أنه لا يكاد يوجب العجز عن التفصي عنه إشكالا في دلالة الرواية على الاستصحاب، فإنه لازم على كل حال، كان مفادها قاعدته أو قاعدة اليقين بعد بداهة عدم خروجها منهما.
***