كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٩ - توضيح المتن
و على هذا الأساس يكون الإشكال المذكور متوجّها إلى الرواية على تقدير كلا الاحتمالين، و لكن عجزنا عن حلّ الإشكال لا يمنع من التمسّك بالحكم العام الذي ذكره الإمام عليه السّلام، فهو عليه السّلام ذكر أنه لا ينبغي نقض اليقين بالشكّ، و هذا يفهم منه حجية الاستصحاب سواء أمكن تطبيق الاستصحاب على المورد أم لا.
إذن العجز عن تطبيق الاستصحاب على مورد الرواية لا يمنع من التمسّك بالقانون العام الذي ذكره الإمام عليه السّلام بعد عدم احتمال إرادة معنى ثالث لا يلزم عليه الإشكال.[١]
هذا حاصل الكلام في الصحيحة المذكورة.
توضيح المتن:
سلّمنا ذلك: أي إن الشرط هو الإحراز لكن قضيته- أي مقتضاه- إن العلة لعدم الإعادة بعد انكشاف الخلاف هو الإحراز دون نفس الطهارة.
و قوله: (بعد انكشاف وقوع ...) تفسير لقوله: (حينئذ).
مع أن قضية التعليل: أي و الحال أن مقتضى التعليل بالصغرى و الكبرى.
لا أنه مستصحبها: بكسر الحاء، أي لا أنه محرزها.
ثمّ إنه لا يكاد يصح التعليل: هذا تعرّض إلى الجواب المنقول في الرسائل.
[١] يمكن أن يذكر جواب رابع، و هو أن زرارة قال: فصليت فرأيت فيه، و لم يقل:
فرأيتها فيه، و هذا يعني احتمال أن تكون النجاسة التي شاهدها زرارة بعد الصلاة هي نجاسة جديدة طرأت جديدا و لا يجزم بكونها عين السابقة، و معه فيجري استصحاب طهارة الثوب دون إشكال رغم رؤية النجاسة بعد الصلاة بعد احتمال كونها مغايرة للنجاسة السابقة.