كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٥ - الإشكال الثاني على جواب المصنف
قوله قدّس سرّه:
«لا يقال: سلّمنا ذلك ...، إلى قوله: و منها صحيحة ثالثة ...».[١]
الإشكال الثاني على جواب المصنف:
٢- و أما الإشكال الثاني على جواب المصنف فهو أنّا سلّمنا أن الشرط في صحة الصلاة هو الإحراز دون نفس الطهارة الواقعية، و لكن نقول: إنه بناء على هذا يلزم أن يعلّل الإمام عليه السّلام عدم لزوم الإعادة بالإحراز لا أن يعلّل بالطهارة نفسها، و الحال أنه عليه السّلام لم يعلّل بالإحراز و لم يقل: لأنك محرز للطهارة و إنما علّل بنفس الطهارة الثابتة و المحرزة بالاستصحاب، حيث علّل عليه السّلام بصغرى و كبرى و قال: «لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت، و ليس ينبغي نقض اليقين بالشكّ»، و نتيجة مجموع الصغرى و الكبرى ليس هو إحراز الطهارة بل نفس الطهارة المحرزة.
أما لما ذا كانت نتيجة المقدمتين هي الطهارة المحرزة دون نفس الإحراز؟ ذلك باعتبار أنه قد وقع خلاف في أنه ما ذا يستفاد من حديث لا تنقض اليقين بالشكّ، فهناك من قال: إن المستفاد منه جعل احتمال البقاء بمنزلة العلم بالبقاء، فهو يجعل العلمية و الإحراز، و بناء على هذا تكون نتيجة الصغرى و الكبرى هي إحراز الطهارة و العلم بها، و لكن هذا المطلب رفضه الشيخ المصنف، و ذكر أن المستفاد من الحديث جعل
[١] الدرس ٣٥٦:( ١٩/ شوال/ ١٤٢٧ ه).