كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٠ - الإشكال الأول على جواب الشيخ المصنف
ليست شرطا أبدا، بل هي شرط، غايته عند ثبوتها واقعا، يعني أنه إذا كانت ثابتة واقعا فتكون هي الشرط، و إذا لم تكن ثابتة واقعا فيكون إحرازها هو الشرط.
و ما دامت هي شرطا عند تحقّق ثبوتها واقعا فلا محذور في جريان الاستصحاب بلحاظها.
أما كيف نثبت أنها هي الشرط عند تحقّقها واقعا؟ إن ذلك بسبب الجمع بين الأدلة، فإنه يوجد لدينا دليل يقول: لا صلاة إلّا بطهور، و ظاهره أن الطهارة بوجودها الواقعي شرط، إذ كل عنوان يؤخذ في موضوع الحكم يكون ظاهرا في كونه ملحوظا بوجوده الواقعي، و لو خلّينا و هذا الدليل لكنّا نحكم بأن الطهارة بوجودها الواقعي هي الشرط دائما و لكن حينما نضع هذا الدليل إلى جنب صحيحة زرارة التي بأيدينا و نجمع بينهما و نخرج بهذه النتيجة، و هي أن الطهارة عند تحقّقها واقعا تكون هي الشرط، و عند عدم تحقّقها يكون الشرط هو الإحراز.
ب- إنه لو لم تكن الطهارة الواقعية شرطا بل كان إحرازها هو الشرط لا غير، فرغم هذا يمكن إجراء استصحاب الطهارة، باعتبار أن الطهارة هي متعلّق الإحراز، فالشرط هو إحراز الطهارة لا إحراز شيء آخر، و ما دامت هي من شئون الشرط و متعلّقا له فيكون لها نحو ارتباط بالمولى، و بالتالي لا يكون استصحابها لغوا.
و هذا يعني بعبارة أخرى: إنه لا يلزم في باب الاستصحاب كون المستصحب حكما مجعولا أو موضوعا لحكم شرعي بل يكفي أن يكون مرتبطا بالمولى ارتباطا ما و لو بكونه متعلّقا للشرط.
هذا كله في الإشكال الأوّل على جواب الشيخ المصنف.