كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٦٧ - توضيح المتن
أبدا أو أعمله بدرجة ضعيفة جدا، و كان دوره دور الناقل عن الإمام عليه السّلام بالمباشرة أو بالواسطة، أمّا إذا فرض أنه كان قد أعمل رأيه- من قبيل زرارة و محمّد بن مسلم حيث إنهما كانا من الفقهاء و أصحاب الرأي- فلا يجزم بانعقاد السيرة على عدم التراجع عن فتواه إذا مات، إذ مثل هذه الحالة ليست شائعة حتّى ينتزع من ذلك عنوان السيرة.
هذه أدلّة أربعة لإثبات جواز تقليد الميت، و قد اتّضح بطلانها جميعا، و إذا كانت باطلة فلا يعود لدينا مانع يمنع من التمسّك بالأصل الذي تقدّم، يعني أصل عدم حجية رأي الميت بعد فرض الشكّ في حجية رأيه بسبب موته.
توضيح المتن:
في المفتي: أي مرجع التقليد.
و هو خيرة ...: أي مختار الإخباريين.
منها التفصيل ...: المناسب إبدال كلمة منها بالكاف، أي كالتفصيل ... فإن كلمة منها توحي بوجود معادل لها و الحال أنه لم يذكر لها معادل.
منها استصحاب جواز تقليده ...: هذا الاستصحاب يراد به إثبات جواز تقليد المجتهد الميت ابتداء، و أما إثبات جواز البقاء فيأتي بيان مستقل لإثباته.
و لا يذهب عليك: أي و يرد عليه أنه لا مجال ...
لعدم بقاء الرأي معه: أي مع الموت، فإن الرأي متقوّم بالحياة.
عند أهله: أي عند أهل العرف.
فإن ذلك إنما يكون: تعليل لقوله: لا ينافي ذلك.
بحسبان بقاءه ...: التعبير بكلمة حسبان قد يوحي بأنه اعتقاد خاطئ، و الحال أن ذلك ليس بمقصود في المقام، و المناسب التعبير بقوله: لأنه يرى بقاءه ...