كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٥٥ - هل يجوز تقليد الميت؟
قوله قدّس سرّه:
«فصل: اختلفوا في اشتراط الحياة ...، إلى النهاية».[١]
هل يجوز تقليد الميت؟
في هذا الفصل يراد التعرّض إلى شرطية الحياة في جواز التقليد، و المعروف بين أصحابنا هو الاشتراط، و خالف في ذلك العامة، فجوّزوا تقليد الميت، و من هنا نراهم يقلّدون أصحاب المذاهب الأربعة، و هكذا خالف الأخباريون في المسألة، بل بعض الأصوليين، كالمحقق القمي و غيره.
و هناك تفاصيل في المسألة، لعلّ أبرزها التفصيل المعروف بين التقليد ابتداء فلا يجوز، و بينه بقاء فيجوز.
و اختار الشيخ المصنف عدم الجواز مطلقا، و تمسّك لذلك بالأصل، و قال:
إن الأصل يقتضي عدم حجية فتوى الميت، و من أراد مخالفة الأصل فعليه إقامة الدليل على الجواز، يعني أن منكر الجواز لا يحتاج إلى إقامة دليل بل يكفيه الأصل، و إنما الذي يحتاج إلى ذلك هو المجوّز.
أمّا كيف أن الأصل يقتضي عدم جواز تقليد الميت؟ ذلك ببيان أن فتوى الحي هي معلومة الحجية جزما، بخلاف فتوى الميت، فإنها مشكوكة الحجية، إذ نحتمل زوال حجيتها بسبب موته، و ما دمنا لا نجزم بحجيتها فلا يمكن متابعتها
[١] الدرس ٤٣٩- ٤٤١:( ٣- ٥/ ربيع الثاني/ ١٤٢٨ ه).