كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٠٩ - توضيح المتن
٢- إنه يبتني على مسلك السببية المرفوض عندنا.[١]
توضيح المتن:
و إن له تبارك ...: عطف تفسير على سابقه. و قوله: (في كل مسألة حكم) لعلّه من اشتباه الناسخ، و الصواب في كل مسألة حكما. و المناسب تقييد الحكم بكونه واحدا.
و لا يخفى أنه لا يكاد يعقل ... بحسبها ظاهرا: هذه العبارة ذكرت كمقدمة تمهيدية لإبطال الاحتمال الثاني و بيان عدم معقوليته في حدّ نفسه، و لكن لا داعي إلى ذلك، فإنه تمهيد لاستحالة واضحة لا تحتاج إلى تمهيد. على أن ما سيذكره عند استعراض الاحتمال الثاني و بيان بطلانه كاف في أداء مضمون هذه المقدمة بلا حاجة إلى تمهيد مسبق.
حتّى صار ...: المناسب: حتّى يصير.
بحسبها ظاهرا: أي بحسب الأدلّة في مقام الظاهر.
فلو كان غرضهم من ...: هذا إشارة إلى الاحتمال الأوّل.
كما هي ظاهرية: حيث إنه مؤدى الاجتهاد.
[١] و لعلّ العبارة التي قرأناها في كتاب معالم الدين أو في غيره نقلا عن العلامة الحلي و هي أن ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم هي ناظرة إلى مسلك السببية و مبتنية عليه و كأنها تريد أن تقول: إن خبر الثقة و إن كان لا يفيد إلّا الظن بالحكم الواقعي إلّا أنه بعد إحداثه للمصلحة ينشأ حكم على طبقه، و هذا الحكم الناشئ على طبقه بسبب المصلحة هو قطعي، و هذه القطعية بالحكم لا تتنافى مع كون الخبر ظنيا.
إنه من المحتمل أن تكون العبارة المذكورة تشير إلى ذلك، و يحتمل أنها تشير إلى معان أخرى لا ربط لها بالمعنى المذكور، من قبيل أن يقال: إن الخبر و إن كان يفيد الظن بالحكم إلّا أن هذا لا يتنافى مع كون حجيته قطعية.