كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٨٥ - الإشكال على الانفتاح أيضا
و الشيخ المصنف يقول: إن هذا توهّم باطل و مرفوض، فإنه على مسلك الكشف نسلّم أن حجية الظن هي حكم شرعي، و لكنها خاصة بمن جرت المقدمات في حقّه، و هو المجتهد، إن المجتهد حيث إنه قد جرت مقدمات الانسداد في حقّه فيثبت بذلك حجية الظن في خصوص حقّه دون المكلف العامي، و معه فأدلة جواز التقليد لا يمكن التمسّك بها، لأن غاية ما تدل عليه هو جواز رجوع الجاهل إلى العالم بالحكم الذي لا يختصّ بنفسه دون العالم بحكم يختصّ بنفسه، فإن أدلّة جواز التقليد لا تدل على جواز الرجوع إلى مثل العالم المذكور.
و لك أن تقول بعبارة أخرى: إن الشيخ المصنف قد أجاب بجوابين:
١- إنّا لا نسلّم بأن مقدمات الانسداد تنتج حكم الشرع بحجية الظن بل تنتج حكم العقل بالحجية، و بذلك تكون الأحكام المستحصل عليها أحكاما عقلية لا شرعية.
٢- إنه لو سلّمنا بمسلك الكشف فغاية ما يثبته هو حجية الظن في حقّ المجتهد الذي جرت المقدمات في حقّه و لا تثبت حجيته في حقّ المكلف العامي.[١]
الإشكال على الانفتاح أيضا:
قد اتّضح من خلال ما تقدّم أن المكلّف العامي لا حقّ له في الرجوع إلى المجتهد إذا كان انسداديا سواء على مسلك الحكومة أم على مسلك الكشف، فعلى كلا المسلكين لا يجوز الرجوع إليه، غايته
[١] يمكن ان يقال ان مقدمات الانسان تثبت ان الظن حجة شرعا في حقّ المجتهد و في حقّ من كان مثله من دون خصوصية لنفس المجتهد، و لعله إلى هذا اشار قدّس سرّه بالامر بالتأمل.