كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧٠ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و أما النحو الثاني فهو ذو حالات ثلاث، و في الحالة الأولى و الثالثة لا تكون موافقة الكتاب الكريم مرجّحا بل مميّزا، و في الثانية تكون الموافقة مرجّحا.
هذا في النحو الثاني.
و أما النحو الثالث فالمناسب فيه عدم تقوّي أحد الخبرين بموافقة الأصل بعد اختلاف المفاد.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
فصل: المرجّحات المضمونية أو الخارجية:
١- موافقة أحد الخبرين لما يوجب تقوية مضمونه- و لو نوعا- هي من المرجّحات في الجملة بناء على لزوم الترجيح و بناء على التعدّي عن المرجّحات المنصوصة إمّا لفهم عدم الخصوصية أو لدخوله في قاعدة لزوم العمل بأقوى الدليلين التي ادّعي عليها الإجماع.
و لكن عرفت أن فهم عدم الخصوصية محل نظر بل منع، و إن الظاهر من القاعدة هو الاقوائية من حيث الدليلية، و معلوم أن كون مضمون أحدهما مظنونا لأمارة ظنية لا يوجب قوته من هذه الحيثية.
و مطابقة أحد الخبرين لها لا تستلزم الظن بوجود خلل في الآخر من حيث صدوره أو جهته، كيف و قد اجتمع مع القطع بوجود جميع ما اعتبر في حجية المخالف لو لا معارضة الموافق.
و الظن بالصدق واقعا لا يعتبر في الحجية كما لا يضرّ بها الظن بالكذب فافهم.
هذا إذا فرض عدم حجية الأمارة لعدم الدليل على اعتبارها.