كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٠ - الحالة الثانية
و قد أجاب قدّس سرّه بما حاصله: أن المناسب للقاعدة- يعني بقطع النظر عن الأخبار العلاجية التي تقول: متى ما تعارض خبران فخذ بالموافق و اترك المخالف- هو أنه لو أخذنا بالمخالف إمّا من باب وجود مرجّح له أو من جهة أنّنا اخترناه عند عدم وجود مرجّح لأحدهما أو لأنه بنينا على عدم لزوم إعمال المرجّحات، إنه لو أخذنا بالمخالف يلزم الحكم بتخصيص الكتاب الكريم به، بناء على جواز تخصيصه بالخبر الواحد، و تصير النتيجة هكذا: كل عقد صحيح إلّا عقد الصبي.[١]
ثمّ قال: هذا و لكن حيث وردت الأخبار العلاجية التي تقول: متى ما ورد خبران متعارضان فخذ بالموافق للكتاب الكريم و اترك المخالف فيلزم الأخذ بالموافق و ترك المخالف، و بذلك تصير النتيجة هكذا: كل عقد صحيح بما في ذلك عقد الصبي.[٢]
إنه بناء على هذا يلزم ترجيح الموافق و ترك المخالف.
ثمّ استدرك و قال: إن ترجيح الموافق يكون وجيها بناء على أن الأخبار العلاجية التي تقول: خذ بالموافق هي في صدد ترجيح حجة على حجة و ليست في صدد تمييز الحجة عن غير الحجة، أمّا إذا أخذنا
[١] كان من المناسب الاستغناء عن هذه المقدمة، فإنه لا حاجة إليها، و لا تأثير لها في المقام.
[٢] ينبغي أن يكون واضحا أن المقصود من ترك المخالف للكتاب الكريم بنحو الأخصّ مطلقا هو تركه في حالة وجود تعارض بين الخبرين، و أما في حالة وجود المخالف وحده من دون معارض فيؤخذ بالمخالف و يكون مخصصا للكتاب الكريم. إذن نرفض المخالف الأخصّ مطلقا في حالة وجود خبر آخر معارض دون حالة فقدان المعارض.