كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٤ - موافقة أحد الخبرين للشهرة الفتوائية
و قبل أن نجيب عن التساؤل المذكور نشير إلى أن النحو المذكور من المزايا هو على أنحاء ثلاثة:
١- ما لا يكون حجة في حدّ نفسه، و هو على شكلين:
أ- ما يكون عدم حجيته من جهة عدم قيام دليل على حجيته، و هذا كما هو الحال في الشهرة الفتوائية، فإنها ليست حجة لعدم قيام دليل على حجيتها.
ب- ما يكون عدم حجيته من جهة قيام دليل خاص على نفي حجيته، و هذا كما هو الحال في القياس.
٢- ما يكون حجة في حدّ نفسه، كما في موافقة الكتاب الكريم أو سنّة الرسول الكريم صلى اللّه عليه و آله القطعية.
و نتكلم عن هذه الأنحاء الثلاثة تباعا.
موافقة أحد الخبرين للشهرة الفتوائية:
و نتكلّم أوّلا عن موافقة أحد الخبرين لمثل الشهرة الفتوائية.
و في هذا المجال ذكر الشيخ المصنف أن موافقة أحد الخبرين لذلك توجب الترجيح بشرطين:
١- أن نبني على لزوم إعمال المرجّحات و إلّا يكون البحث لغوا في أن الشهرة الفتوائية إذا وافقت أحد الخبرين هل توجب ترجيحه أو لا، إن طرح هذا البحث لا بدّ أن يفترض فيه في المرحلة السابقة وجوب إعمال المرجّحات.
٢- أن نبني على عدم الاقتصار على المرجّحات المنصوصة بل نتعدّى إلى غيرها لإحدى نكتتين:
أ- أن نفهم عدم الخصوصية للمرجّحات المنصوصة، و ندّعي أنها