كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
على أن غلبة التخصيص إنما توجب اقوائية ظهور الكلام في الاستمرار من ظهور العام في العموم إذا كانت مرتكزة بمثابة القرينة المتصلة و إلّا فهي لا توجبها و إن أفادت الظن بالتخصيص.
مشكلة و حلّ:
ثمّ إنه بناء على اعتبار عدم حضور وقت العمل في التخصيص لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة يشكل الأمر في تخصيص عمومات الكتاب و السنّة بالخصوصات الصادرة عن الأئمّة عليهم السّلام، فإنها صادرة بعد حضور وقت العمل بها.
و الالتزام بالنسخ- و لو قيل بجواز النسخ بالرواية عنهم عليهم السّلام- كما ترى.
و لا محيص في حلّه من أن يقال: إن اعتبار ذلك هو لأجل قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة فإذا فرض وجود مصلحة في اخفاء الخصوصات- كاخفاء غير واحد من التكاليف في الصدر الأوّل- لم يكن بأس بالتخصيص و استكشاف أن مورد الخصوصات كان خارجا عن حكم العام واقعا و إن كان داخلا فيه ظاهرا.
و بناء على هذا لا بأس بالالتزام بالنسخ أيضا، بمعنى رفع اليد بها عن ظهور تلك العمومات بإطلاقها في الاستمرار، فتفطن.
***