كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٢ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
١- قيل بترجيح ظهور العام على الإطلاق و تقديم التقييد على التخصيص فيما دار الامر بينهما لوجهين:
أ- إن ظهور العام تنجيزي بخلاف ظهور المطلق، فإنه معلّق على عدم البيان، و العام يصلح بيانا.
و بلفظ آخر: إن تقديم العام حينئذ لعدم تمامية مقتضي الإطلاق معه، بخلاف العكس، فإنه يلزم تخصيص العام بلا مخصّص أو بمخصص دوري.
ب- إن التقييد أغلب من التخصيص.
و يردّ الأوّل: أن المراد من عدم البيان عدم البيان المتصل لا عدمه المنفصل و إلى الأبد.
و الثاني: أن أغلبية التقييد مع كثرة التخصيص حتّى قيل ما من عام إلّا و قد خصّ غير مفيد.
و اللازم في كل مورد ملاحظة خصوصياته الموجبة لأظهرية أحدهما من الآخر فتدبّر.
٢- ما قيل في وجه تقديم التخصيص على النسخ- عند الدوران بينهما- من غلبة التخصيص و ندرة النسخ، كما إذا ورد عام بعد حضور وقت العمل بالخاص حيث يدور الأمر بين أن يكون الخاص مخصّصا أو يكون العام ناسخا، و كما لو ورد الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام حيث يدور بين أن يكون الخاص مخصصا للعام أو ناسخا له.
و يردّه: أن دلالة الخاص أو العام على الاستمرار هو بالإطلاق لا بالوضع فعلى الوجه العقلي في تقديم التقييد على التخصيص يلزم في هذا الدوران تقديم النسخ على التخصيص أيضا.