كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٩ - توجيه آخر لرأي المشهور
و أمّا القدر المتيقن من الخارج فنسلّم تحقّقه، أي نسلّم أن المتيقن من الأخبار العلاجية هو حالة التباين الكلي أو حالة العموم و الخصوص من وجه، و لكن لا يمنع من انعقاد الإطلاق و إلّا لم يبق إطلاق على وجه الكرة الأرضية، إذ ما من مطلق إلّا و له قدر متيقن من الخارج.
ثمّ بعد هذا العرض ذكر قدّس سرّه ما حاصله: أنه بهذا اتضح توجيه الرأي الثاني المقابل لرأي المشهور.
إن الرأي الثاني المخالف لرأي المشهور يمكن أن يوجّه هكذا:
أن أخبار العلاج و إن كانت منصرفة إلى المتحيّر إلّا أن التحيّر يصدق في مورد العام و الخاص بأحد أشكال ثلاثة.
و دعوى منع ثبوت العموم من جهة التمسّك بفكرة القدر المتيقن مدفوعة بما تقدّم.
توجيه آخر لرأي المشهور:
و بعد أن ردّ الشيخ المصنف رأي المشهور أخذ بالتراجع و تبيان توجيه جديد له، أي لرأي المشهور.
و حاصله: أنه يمكن أن يدّعى وجود سيرة بنحو الجزم و اليقين على أنه في مورد العام و الخاص يعمل بالتخصيص و لا تلحظ مسألة المرجّحات أبدا، و هذه السيرة لا يمكن لأحد التشكيك في انعقادها.
و بعد التسليم بانعقاد السيرة المذكورة نقول: إن انعقادها يكشف عن طرو مخصّص على الأخبار العلاجية قد أخرج منها موارد الجمع العرفي، غايته أن ذلك المخصّص لا نعرفه بنحو التفصيل، و هو مطلب غير مهم.