كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٧ - دعوى و جواب
ابتداء تحيّر أيضا، غايته يزول منه ذلك بعد التريّث القليل و الالتفات إلى لزوم الجمع بالتخصيص.
إذن التحيّر ثابت في باب العام و الخاص أيضا، غايته ابتداء، و هذا يكفي لشمول الأخبار العلاجية لمورد العام و الخاص.
٢- إنه بقطع النظر عن التحيّر الابتدائي يمكن أن نتصوّر التحيّر بشكل آخر، و هو التحيّر بلحاظ الحكم الواقعي، فإن المكلف في مورد العام و الخاص لا يعرف أن الحكم الواقعي هو ما يقتضيه العام أو هو ما يقتضيه الخاص.
إذن هناك تحيّر بلحاظ الحكم الواقعي و إن لم يكن هناك تحيّر بلحاظ مرحلة الظاهر.
٣- إنه بقطع النظر عن تصوير التحيّر بأحد الشكلين السابقين يمكن أن نتصوّر التحيّر بلحاظ احتمال الردع الشرعي، فالمكلف يحتمل أن هذه الطريقة العقلائية الجارية في باب العام و الخاص- و التي تقتضي التخصيص- هي مردوع عنها من زاوية الشرع.
إذن لأجل احتمال الردع الشرعي عن السيرة المذكورة يصبح المكلف متحيّرا.
و ملخّص ما نريد أن نقول: إن العناوين المأخوذة في الأخبار العلاجية هي عناوين صالحة لشمول من ورده العام و الخاص، و هي و إن كانت منصرفة إلى خصوص المتحيّر إلّا أن التحيّر صادق في مثل العام و الخاص بأحد الأشكال الثلاثة المتقدمة.
دعوى و جواب:
أجل قد يدّعى أن الأخبار العلاجية و إن كانت صالحة لشمول مثل العام و الخاص إلّا أن المتيقن منها غير ذلك، أي إن المتيقن منها