كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٦ - ما هي حدود التعدي؟
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ إنه بناء على التعدّي حيث كان ...، إلى قوله: فصل قد عرفت ...».[١]
ما هي حدود التعدّي؟
عرفنا فيما سبق أن الشيخ المصنف لا يقول بلزوم إعمال المرجّحات، و لكن لو فرض أنه يقول بلزوم إعمالها فهل يتعدّى عن المرجّحات المنصوصة إلى غيرها؟ اختار قدّس سرّه عدم التعدّي خلافا للشيخ الأعظم. و الآن نفترض فرضا آخر، و هو أنه لو قلنا بلزوم التعدّي عن المرجّحات المنصوصة فهل نتعدّى إلى جميع المزايا أو لا بدّ أن يكون التعدّي ضمن حدود معينة؟ و الاحتمالات في ذلك ثلاثة:
١- التعدّي إلى خصوص المزايا الموجبة للظن بصدور الخبر.
٢- التعدّي إلى المزايا الموجبة لأقربية مضمون الخبر للواقع، كما إذا كان أحد الخبرين موافقا للكتاب الكريم، فإن ذلك يقوّي مضمونه و يجعله أقرب إلى الواقع. و هكذا الحال إذا فرض أن أحد الخبرين موافق للشهرة الفتوائية أو للأولوية الظنية.[٢]
٣- التعدّي إلى كل مزية حتّى و لو لم توجب الظن بالصدور و لا الأقربية إلى الواقع.
[١] الدرس ٤١٣:( ١٤/ صفر/ ١٤٢٨ ه).
[٢] من الوجيه أن يقال: إن المرجّح الذي يوجب أقربية المضمون إلى الواقع يوجب عادة و في الغالب الظن بالصدور.