كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٢ - توضيح المتن
فيلزم التعدّي إلى كل مزية تكون من هذا القبيل- لو فرض تحقّق مزية مماثلة من هذا القبيل- و ليس إلى مطلق المزية.
و بالجملة: أن مخالفة العامة سواء أ كانت مرجّحا مضمونيّا أم مرجّحا جهتيا هي توجب الوثوق بأن الآخر يشتمل على الخلل من جهة مضمونه أو من جهة جهته، و معه يتعدّى إلى خصوص المزايا التي تكون من هذا القبيل و ليس إلى مطلق المزية.
هذا ما أفاده الشيخ المصنف في ردّ الشيخ الأعظم.
ثمّ أفاد بعد ذلك: أنه يلزم الاقتصار على المرجّحات المنصوصة و لا يجوز التعدّي إلى غيرها، و مما يؤكد عدم جواز التعدّي أمران:
١- إنه لو كان يجوز التعدّي إلى كل مزية فمن المناسب للإمام عليه السّلام أن يقول لابن حنظلة: يا ابن حنظلة يلزمك الأخذ بكل مزية بلا حاجة إلى أن يقول له: خذ بالمشهور، ثمّ يقول له: فإن تساويا، فيقول له: خذ بما وافق الكتاب و السنّة، إن هذا التسلسل و الترتيب أمر لا داعي إليه بعد جواز الأخذ بكل مزية.
٢- إنه لو كان يجوز الأخذ بكل مزية فلا معنى لأن يقول الإمام عليه السّلام بعد تساوي الخبرين بلحاظ جميع المرجّحات: أرجئه حتّى تلقى إمامك، بل إن المناسب له أن يقول: خذ بكل مزية بلا حاجة إلى الأمر بالإرجاء.
توضيح المتن:
لما في الترجيح ...: هذا إشارة إلى الوجه الأوّل.
و كان المناسب صياغة العبارة هكذا: فإن الترجيح بالأصدقية و الأوثقية و نحوهما ظاهر في أن ذلك لكونهما موجبين للأقربية إلى الواقع فيتعدّى إلى كل ما يوجب ذلك.