كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥٩ - الأدلة على لزوم إعمال المرجحات
قوله قدّس سرّه:
«نعم قد استدل على تقييدها ...، إلى قوله: فصل هل على القول بالترجيح ...».[١]
الأدلة على لزوم إعمال المرجّحات:
ذكرنا فيما سبق أن الشيخ المصنف اختار العمل بأخبار التخيير و لم يقيّدها بأخبار الترجيح، و الآن نريد أن نعرف الأدلة التي استدل بها القائل بلزوم إعمال المرجّحات. إنه استدل بأدلة متعدّدة، نذكر من بينها دليلين:
١- التمسّك بالإجماع، بمعنى أنه ادعي الإجماع على لزوم إعمال المرجّحات و الأخذ بأقوى الدليلين، و هو المقرون بالمرجّح.
و فيه: أن دعوى تحقّق الإجماع مرفوضة، كيف و الشيخ الكليني في مقدّمة الكافي خالف و اختار التخيير، فإنه ذكر أنه توجد في تراثنا الروائي أحاديث متعارضة، و لا يمكن معرفة الحق منها إلّا من خلال الضوابط الثلاثة التي ذكرها أئمّتنا عليهم السّلام، و تلك الضوابط هي: الأخذ بالموافق للكتاب الكريم، و الأخذ بالحديث المخالف للقوم، و متابعة المجمع عليه، ثمّ قال: و نحن لا نعرف تشخيص موارد هذه الضوابط إلّا في حدود ضيّقة و قليلة.
[١] الدرس ٤١٠ و ٤١١:( ٩ و ١٠/ صفر/ ١٤٢٨ ه).