كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٥ - الجهة الأولى البحث عن سندها
______________________________
و
هذا السند لا مشكلة فيه سوى أحمد بن محمّد بن الحسن، الذي هو أحمد بن محمّد بن
الحسن بن الوليد الأشعري القمي، فإنه لم يذكر بتوثيق، و قد وصلت كثير من الروايات
و الأصول بواسطته فكيف الحلّ؟ و كيف التغلّب على المشكلة من ناحيته؟
إنه في هذا المجال إذا أمكننا الحكم بوثاقته و لو من جهة كونه من مشايخ الإجازة فذاك هو المطلوب، و أما إذا لم نقل بكفاية شيخوخة الإجازة في إثبات الوثاقة فيمكن أن نسلك طريقا آخر، و ذلك بالرجوع إلى فهرست الشيخ في ترجمة الحسين بن سعيد، حيث نجده يذكر طريقا صحيحا إلى جميع كتبه و رواياته، فنعوّض بهذا الطريق الصحيح عن ذلك الطريق الضعيف، فلاحظه حينما يقول: (أخبرنا بكتبه و رواياته ابن أبي جيد القمي عن محمّد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد.
و أخبرنا بها عدة من أصحابنا عن محمّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه و محمّد بن الحسن و محمّد بن موسى بن المتوكل عن سعد بن عبد اللّه و الحميري عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد). (فهرست الشيخ الطوسي/ اعداد مكتبة المحقق الطباطبائي: ١٥٠/ رقم الترجمة ٢٣٠).
و هذا يدلّ على أن للشيخ في كتاب الفهرست طريقين إلى كتب و روايات الحسين بن سعيد، و إذا كان الأوّل محلا للإشكال من ناحية ابن أبي جيد، حيث لم يذكر بتوثيق فيكفينا الطريق الثاني.
و إذا قلت: لعلّ روايتنا التي نحن بصدد تصحيح سندها هي قد رويت بالطريق السابق المذكور في التهذيب بينما بقية روايات الحسين بن سعيد قد رويت بالطريق المذكور في الفهرست.
قلت: إن ظاهر تعبير الشيخ أخبرنا بكتبه و رواياته أن جميع روايات الحسين قد رويت بطريق الفهرست لا بعضها.
إن قلت: هذا صحيح و لكن من قال أن روايتنا هي من جملة روايات الحسين بن سعيد، فلعلّ أحمد بن محمّد بن الوليد قد كذب على الحسين و نسب هذه الرواية إليه؟
قلت: إن هذه الرواية هي موجودة في كتب الحسين بن سعيد حتما، بقرينة أن الشيخ في التهذيب قد ابتدأ السند بالحسين، و قد ذكر في بداية المشيخة أنه كلما ابتدأ السند بشخص معيّن فقد أخذ الرواية من كتابه. (لاحظ مقدّمة المشيخة المذكورة في نهاية الجزء العاشر من تهذيب الأحكام).