كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٨ - الموقف على السببية
المتيقن، و هو العمل بالدلالة من باب السببية فيما لم يجزم بكذب الخبر.[١]
هذا بالنسبة إلى الدلالة.
و هكذا الحال بالنسبة إلى جهة الصدور، فإن مدرك البناء على صدور الخبر لبيان الواقع هو سيرة العقلاء و إلّا فلا مدرك للبناء على أصالة الجهة غير ذلك، و من المعلوم أن القدر المتيقن من بناء العقلاء على العمل بالجهة- أي البناء على الصدور لبيان الواقع- هو ما إذا لم يجزم بكذب الخبر.[٢]
هذا كله بالنسبة إلى غير الصدور.
و أما الصدور- و هو ما قد يعبّر عنه بالسند- فالدليل على التعبّد به يحتمل أن يكون هو السيرة كما يحتمل أن يكون هو النصوص من الآيات و الروايات الدالّة على التعبّد بحجية الخبر و صدوره.
فإن كان المدرك للتعبّد بصدور الخبر هو السيرة فالكلام هو الكلام، أي إن القدر المتيقن من بناء العقلاء على التعبّد بصدور الخبر هو ما إذا لم يجزموا بكذبه و عدم صدوره.[٣]
و أما إذا كان المدرك هو النصوص فنتمكن أن نقول: إن ظاهرها هو لزوم العمل بالخبر و الحكم بصدوره فيما إذا لم يجزم بالكذب و عدم
[١] بل نتمكن أن نقول أكثر من هذا، أي نقول: إنّا نجزم بأن العقلاء لا يعملون بدلالة الخبر ما دام يجزم بكذبه، فإن العمل بها في حالة الجزم بكذبه أمر عبث و لغو و لا يحتمل في حق العقلاء، إذن المورد ليس من موارد الشكّ ليقتصر على القدر المتيقن بل يجزم بعدم عملهم.
[٢] ما ذكرناه سابقا يأتي هنا أيضا.
[٣] التعليق السابق يأتي هنا أيضا.