كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٠ - النقطة الثانية الجمع العرفي مقدم على المرجحات
قوله قدّس سرّه:
«و لا فرق فيها ...، إلى قوله: فصل التعارض ...».[١]
النقطة الثانية: الجمع العرفي مقدّم على المرجحات:
ذكرنا في بداية هذا الفصل أن المطالب التي ذكرها الشيخ المصنف يمكن ترتيبها ضمن نقاط ثلاث. و قد انتهى الحديث إلى الآن عن النقطة الأولى، و كانت تتضمن البحث عن حقيقة التعارض، و من الآن يقع الحديث عن النقطة الثانية.
و حاصلها: أنه في مورد إمكان الجمع العرفي بين الدليلين- كما إذا كان أحدهما أظهر و الآخر ظاهرا- لا تصل النوبة إلى الترجيحات السندية، ففي العام و الخاص مثلا يقدّم الخاص حتّى لو كان سنده أضعف من العام، فلو كان الراوي للعام أعدل و أوثق من راوي الخاص فيقدّم الخاص رغم أن الراوي للعام أوثق و أعدل، و هكذا لو كان سند العام قطعيا كالمتواتر بينما سند الخاص ظنيا كخبر الثقة.
و هذه نقطة مهمة ينبغي ملاحظتها، و في كلمات المتقدمين من أصحابنا قد نلحظ أنهم في مثال العام و الخاص يقدّمون العام لأن سنده أقوى، و هذا كما قلنا أمر مرفوض، و ينبغي ملاحظة المرجّحات السندية في المورد الذي لا يمكن فيه الجمع العرفي.
[١] الدرس ٤٠٤:( ٢٩/ محرم/ ١٤٢٨ ه).