كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٨ - خلاصة البحث
و لا تعارض أيضا: المناسب جعل هذا عدلا لقوله: تقدّم الأمارات، أي و لذلك تقدّم الأمارات على الأصول، و لذلك أيضا لا تعارض إذا كان أحدهما قرينة ... هذا و لكن بعض المحشين جعل هذا عطفا على موارد الحكومة و الجمع العرفي الذين ذكرا في البداية، أي إن التعارض هو عبارة عن تنافي الدليلين بسبب تنافي الدلالة، و لذلك تخرج موارد ثلاثة: الحكومة، و الجمع العرفي، و ما إذا كان أحدهما قرينة على التصرّف في الآخر كالعام و الخاص، و يفسّرون قول الشيخ المصنف: (و يتفق في غيرهما) بأنه يتفق في غير الدليلين الأوّلي و الثّانويّ من الموارد التي يتصرّف فيها في أحدهما و لكن من غير العام و الخاص و المطلق و المقيد.
خلاصة البحث:
لأجل نكتة الجمع العرفي يحكم بتقدّم الأمارة على الأصل، حيث يرى العرف بأن الأمارة واردة.
و ليس وجه تقدّمها الحكومة، فإنها متقوّمة بالنظر، و لا نظر لدليل الأمارة إلى دليل الأصل، نعم هو ينفي الحكم الذي يقتضيه الأصل بالدلالة العقلية، و لكن هذا لا يكفي للحكومة و إلّا كان دليل الأصل حاكما أيضا.
على أن الحاكم إما نفس الأمارة أو دليلها، و كلاهما باطل.
أما الأمارة فلأن مدلولها هو الحكم الواقعي لا أكثر.
و أما دليل الأمارة ففيه احتمالات ثلاثة، لا تثبت الحكومة على الأوّلين، و تثبت على الأخير، و لكن حيث إن الأخير مرفوض فينبغي رفض فكرة الحكومة.
ثمّ إنه أيضا لأجل نكتة الجمع العرفي يقدّم النص و الأظهر على الظاهر.