كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٤ - إشكال و جواب
القرعة؟ ذلك باعتبار أن عموم القرعة قد طرأت عليه تخصيصات كثيرة بحيث كانت موارد العمل به قليلة جدا، فلا يحكم بالقرعة إذا شكّ في تعيين الحكم، و لا يحكم بها إذا شكّ في تعيين مالك العين إذا اختلف اثنان في ملكيتها، و لا يحكم بها إذا اختلف في تعيين الزوجة، أو في تعيين الزوج، أو في تعيين دخول الوقت إذا شكّ في تحقّقه، و ...
إن موارد العمل بالقرعة قليلة جدا إلى حدّ قيل إن العمل بعموم القرعة في أيّ مورد كان هو بحاجة إلى جبر بعمل الاصحاب.
و هذا كله بخلاف دليل الاستصحاب، فإنه لم يطرأ عليه تخصيصات كثيرة، بل هي موارد نادرة.[١]
إشكال و جواب:
ثمّ بعد هذا تعرّض الشيخ المصنف إلى إشكال ثان مع جوابه.
أما الإشكال الجديد فهو أنه قد ذكر فيما سبق أن الاستصحاب عند اجتماعه مع القرعة فالاستصحاب هو المقدّم، لأنه أخصّ، و الإشكال يقول: لما ذا لا نقدّم دليل القرعة على دليل الاستصحاب من باب كونه
[١] نتمكن أن نذكر من بينها:
١- مورد الشكّ في عدد الركعات، فإنه لا يبنى على عدم الإتيان بالركعة المشكوكة بل يلزم البناء على الأكثر.
٢- ما إذا شكّ في الإتيان بالجزء السابق من أجزاء الواجب بعد الدخول في الجزء اللاحق، فإنه يبنى على تحقّق الجزء السابق لقاعدة التجاوز.
٣- ما إذا شكّ في صحة العمل بعد الفراغ منه، فإنه يبنى على تحقق كامل الأجزاء و الشرائط لقاعدة الفراغ أو الصحة.
و ربما بعد التأمل نحصل على موارد أخرى، و لكنها ليست كثيرة جزما.