كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٣ - توضيح المتن
نقض اليقين باليقين، لا أن النقض بالشكّ صادق و رغم ذلك يكون جائزا و ليس منهيا عنه كما هو مقتضى التخصيص.[١]
توضيح المتن:
أو التوفيق بين دليل اعتبارها و خطابه: و هو ما يعبّر عنه بالجمع العرفي، و يقصد به عادة التخصيص.
و عدم رفع اليد عنه: عطف على رفع اليد، و هذا إشارة إلى الورود في حالة كون الأمارة موافقة، و ما سبق إشارة إلى الورود في حالة كون الأمارة مخالفة.
أن لا يلازم: هكذا في بعض النسخ، و المناسب: أن لا يلزم.
لا يقال: نعم ...: أي نعم إن الأمارة واردة و ترفع موضوع الاستصحاب، و لكن ذلك خاص بحالة النظر إلى الأمارة أوّلا.
و يلزم الأخذ بدليلها: عطف على لا يؤخذ، و التقدير هكذا: و لكنه لم لا يؤخذ بدليل الاستصحاب و لم يلزم الأخذ بدليل الأمارة.
[١] لعلّ الأوجه في توجيه تقدّم الأمارة على الاستصحاب أن يقال: إن المدرك المهم لحجية الأمارة هو السيرة، و هي منعقدة على العمل بها في مورد الاستصحاب، فلو دلّ خبر الثقة مثلا على وجوب شيء أخذنا به رغم جريان استصحاب عدم جعل الوجوب الثابت قبل البلوغ، و لا يحتمل في حق العقلاء أو المتشرعة التوقّف من هذه الناحية.
و لك أن تقول بصيغة أو روح أخرى: إن لازم تقديم الاستصحاب عدم بقاء مورد لحجية الأمارة أو بقاء موارد قليلة جدا لا يحتمل الاختصاص بها، إذ قلّ مورد من مواردها- الأمارة- يخلو من استصحاب بقاء الشيء أو عدم بقاءه.
و يمكن أن يصطلح على هذا بأن دليل حجية الأمارة نصّ في حجيتها في مورد اجتماعها مع الاستصحاب.