كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٧ - توضيح المتن
الصورة الثانية أو الرابعة فيلزم التمسك بالعام، و قد يستظهر منها الصورة الثالثة فيلزم الرجوع إلى الأصول العملية الأخرى.[١]
توضيح المتن:
في مقام: كلمة في مقام كان يمكن الاستغناء عنها، و لكن بعد وجودها فالمقصود أنه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب في أيّ مقام من المقامات ما دام ذلك المقام يشتمل على عموم العام.
مع دلالة مثل العام: التعبير بكلمة مثل إشارة إلى عدم الخصوصية للعام، بل إن وجود أيّ دليل اجتهادي آخر هو يمنع من التمسك بالاستصحاب.
فيما إذا خصص: أي العام.
تارة يكون بملاحظة الزمان بثبوت حكمه: هذا التعبير المطول و المعقد أمر لا داعي إليه، و المناسب: و التحقيق أن يقال: إن الزمان بلحاظ العام تارة يكون ظرفا و أخرى يكون قيدا، و كذلك الحال بالنسبة إلى الخاص.
ثمّ إن تقدير العبارة هكذا: و التحقيق أن يقال: إن مفاد العام بلحاظ
[١] نلفت النظر إلى نقطتين:
١- إن الشيخ المصنف لم يذكر هذا المطلب، و هو أن الصور الأربع هي صور ثبوتية، و على الفقيه الرجوع في عالم الإثبات إلى ما يستظهره من الأدلة، و كان من المناسب التنبيه على ذلك.
٢- نرى أن الصور الأربع التي ذكرها الشيخ المصنف بلحاظ عالم الثبوت هي تطويل بلا طائل، و كان المناسب اختصار المطلب و توجيه النظر إلى عالم الإثبات ابتداء، و ذلك بأن يقال هكذا: إن الفقيه إما أن يستظهر من لسان الأدلة وجود العموم الأزماني في العام فيتمسك به، و إما أن لا يستظهره فيلزم الرجوع إلى الاستصحاب ما دام الموضوع واحدا، إنه مختصر مفيد نافع و ليس تطويلا غير مفيد.