كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٧ - خلاصة البحث
و الاتكال: مبتدأ، و خبره قوله: لا يكاد يجديه. و قوله: إلّا على نحو محال إشارة إلى محذور الخلف.
إلّا إذا علم بلزوم البناء: أي إلّا إذا حكم العقل بلزوم البناء على الشريعة السابقة عند الشكّ.
خلاصة البحث:
إن الأمور الاعتقادية هي على نحوين، ففي النحو الأوّل الذي يطلب فيه الاعتقاد دون تحصيل العلم يجري الاستصحاب الموضوعي و الحكمي لدى الشكّ، بينما في النحو الثاني الذي يطلب فيه العلم أيضا لا يجري الاستصحاب الموضوعي بل الحكمي فقط، و إنما لا يجري الموضوعي لأن المطلوب تحصيل العلم و هو لا يتحقّق بالاستصحاب.
نعم إذا فرض أن المورد يكتفى فيه بالظن، و كان الاستصحاب حجة من باب الظن فيجري.
و أما استصحاب نبوة موسى عليه السّلام فهو لا يجري لوجهين.
١- إذا كانت النبوة عبارة عن مرتبة الكمال فلا يجري الاستصحاب لعدم وجود الشكّ في ارتفاعها بل هي باقية جزما، و لو شكّ فلا يجري أيضا لعدم كونها مجعولة و ليس لها أثر مجعول.
و إذا كانت هي العبارة عن منصب مجعول فلا يجري الاستصحاب أيضا لمحذور الدور.
و إذا كانت عبارة عن الشريعة فاستصحاب أحكام الشريعة يجري كما تقدّم.
٢- إن الهدف من استصحاب النبوة إما الزام المسلم أو اقناع الكتابي