كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨ - إشكال و جواب
قوله قدّس سرّه:
«إن قلت: كيف هذا ...، إلى قوله: فقد استدل عليه بوجوه».[١]
إشكال و جواب:
عرفنا فيما سبق جواب الشيخ المصنف على رأي الشيخ الأعظم، و حاصله:
إن بالإمكان أن لا يحكم العقل بحسن الكذب مثلا إلّا عند اجتماع وصفين، و لكن الوصف الثاني لا يكون دخيلا في حكم الشرع، فيستمر حكم الشرع من دون أن يحكم العقل، هكذا كانت حصيلة الجواب.
و ذكر الشيخ المصنف أنه قد يورد على هذا و يقال: إن لازم هذا الجواب انفكاك حكم الشرع عن حكم العقل، فالشرع حكم من دون أن يحكم العقل، و هذا خلف قاعدة الملازمة بين حكم العقل و حكم الشرع.
هذا حصيلة الإشكال.
و أما ما ذكره في الجواب فحاصله: إنّنا و إن كنّا نسلّم بالملازمة إلّا أنّنا نسلّمها من طرف الوجود لا من طرف العدم،[٢] أي نحن نسلّم أن العقل متى ما حكم بحسن شيء فالشرع يحكم على طبقه، و لكن لا نسلّم
[١] الدرس ٣٤٧:( ٢٤/ شعبان/ ١٤٢٧ ه).
[٢] و لكن جاء في عبارة المتن التعبير عن الملازمة من طرف الوجود بالملازمة بلحاظ عالم الإثبات، و عن الملازمة من طرف العدم بالملازمة بلحاظ عالم الثبوت، و هذا قد لا يخلو عن مسامحة، بل لا نرى وجها لهذا التعبير.