كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٠ - الصورة الرابعة
الوجودات النعتية، أي لا يجري فيها الاستصحاب لعدم وجود زمان يكون الموصوف فيه متحقّقا و يجزم بتحقّق الوصف ليستصحب.[١]
الصورة الرابعة:
و نقدّم الكلام عن الصورة الرابعة قبل الثالثة، لأن الشيخ المصنف قد قدّمها في كلامه. و الصورة الرابعة هي: أن يكون ارث الوارث مترتّبا على موت الوارث المتصف بالعدم حين موت المورّث، و المناسب فيها نفس ما ذكرناه في الصورة الثانية، أي لا يجري فيها الاستصحاب، لعدم وجود زمان يكون فيه موت الوارث متحقّقا و يحزم فيه باتصافه بالعدم حين موت المورّث.[٢]
إذن الاستصحاب لا يجري في الوجودات النعتية و لا في الأعدام النعتية لنكتة واحدة، و هي عدم وجود زمان سابق يجزم فيه بوجود الموصوف و يجزم باتصافه بثبوت الوصف أو يجزم باتصافه بعدمه.
[١] يمكن أن يقال: إن الاتصاف بالتقدّم و إن لم تكن له حالة سابقة متيقنة إلّا أن عدم الاتصاف بالتقدّم له حالة سابقة، فإنه قبل وجود الإسلام كما لم يكن نفس الإسلام موجودا لم يكن اتصافه بالتقدّم موجودا، فبناء على جريان استصحاب العدم الأزلي- كما يبني عليه الشيخ المصنف- يجري استصحاب عدم الاتصاف بالتقدّم، و بذلك ينفى الارث.
[٢] يمكن أن يقال بإمكان إجراء استصحاب عدم الاتصاف بعدم التقدّم بالبيان المتقدّم.
هذا و نستدرك و نقول: إنه يوجد في بعض نسخ الكفاية عبارة إضافية تشير إلى ذلك و ترشد إلى إمكان إجراء الاستصحاب بالشكل المذكور، و سوف نشير إلى تلك العبارة فيما بعد إن شاء اللّه تعالى.