كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٥ - النقطة الأولى لا يلزم محذور الأصل المثبت في بعض الموارد
للمستصحب، أعني الحياة فيكون ذلك مصداقا واضحا للأصل المثبت.
و نحن قد ذكرنا هذين المثالين كمقدمة و تمهيد للأمثلة الثلاثة الآتية، فهي المهم دونها.
٣- إذا كان لدينا خمر و شككنا هل انقلب إلى الخلية أو هو باق على الخمرية فيستصحب بقاؤه على الخمرية، و تترتب آثار الخمرية من الحرمة و غيرها عليه. و قد يشكل على هذا الاستصحاب بأنه أصل مثبت باعتبار أن الآثار- كالحرمة و غيرها- سوف لا تثبت لعنوان الخمر الكلي، و الحال أن الخمر الكلي هو الحرام دون هذا الخمر بخصوصه، و معه فاستصحاب بقاء هذا على الخمر لإثبات آثار الخمر الكلي يكون أصلا مثبتا.
٤- إذا كان لدينا شيء مغصوب و شككنا هل هو باق على الغصبية أو لا فنستصحب بقاءه على الغصبية و لكن قد يقال: إن هذا أصل مثبت باعتبار أن الحرمة أثر للغصب الكلي و ليس لغصبية هذا بخصوصه، فاستصحاب بقاء هذا على الغصبية لترتيب الحرمة التي هي أثر للغصبية الكلية أصل مثبت.
٥- إذا فرض أن لدينا جسما أسود، و شككنا في بقاءه على السواد، و فرض أن شخصا قد نذر التصدّق على تقدير بقاء أصل السواد الكلي فقد يستصحب بقاء الجسم المذكور على السواد لترتيب التصدّق الذي هو أثر السواد الكلي، و لكن قد يشكل بأن ذلك من قبيل الأصل المثبت، فإن التصدّق ليس أثرا لسواد هذا الجسم بخصوصه بل لبقاء السواد الكلي، فاستصحاب بقاء هذا على السواد لترتيب أثر السواد الكلي يكون أصلا مثبتا.