كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
مقام التعبّد. و نكتة الاستثناء واحدة و هي صدق النقض عرفا إذا لم ترتّب آثار الواسطة. و لوازم الأمارة إنما كانت حجة لأن عنوان الخبر يصدق بلحاظ المدلول الالتزامي أيضا، و دليل حجية الخبر حيث إنه مطلق فيعمّ الخبر عن المدلول الالتزامي أيضا.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
نعم لا يبعد ترتيب آثار الواسطة التي تعدّ بنظر العرف آثارا لنفس المستصحب لخفائها، فإن مفاد الإخبار عرفا يعمّ مثل ذلك حقيقة فافهم.
كما لا يبعد ترتيب آثار الواسطة التي لا يمكن عرفا التفكيك بينها و بين المستصحب في مقام التنزيل لوضوح التلازم بنحو يعدّ أثرها أثرا له أيضا، فإن عدم ترتيب مثله يعدّ عرفا نقضا لليقين بالشكّ فافهم.
ثمّ لا يخفى وضوح الفرق بين الأصل و الأمارة، فإنها كما تحكي عن المؤدى تحكي عن لوازمه، و مقتضى إطلاق دليل اعتبارها حجية حكايتها عن ذلك أيضا بخلاف مثل دليل الاستصحاب، فإن مفاده التعبّد ببقاء المشكوك بلحاظ أثره، و هو لا يلازم التعبّد باللوازم إلّا في الموردين السابقين.
***