كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٤ - توضيح المتن
و قوله: بناء ... تتمة للاحتمال الثالث.
و ذلك لأن مفادها ...: هذا تعليل لقوله: و منشؤه ... و يراد بذلك بيان ما يترتّب على كل واحد من الاحتمالات الثلاثة و أنه يترتّب على الأخيرين عدم حجية الأصل المثبت بخلافه على الاحتمال الأوّل.
ثمّ إن المناسب بدل و ذلك لأن مفادها التعبير هكذا: فإن مفادها لو كان ...
و قد ابتلى قدّس سرّه بداء التطويل بلا مبرّر، و كان يكفيه أن يقول: فإن مفادها لو كان هو الاحتمال الأوّل فلا يثبت إلّا الأثر المباشري، و لو كان هو الاحتمال الثاني أو الثالث فيثبت الأثر غير المباشري أيضا.
ما كان مترتّبا عليها: أي على الواسطة لعدم إحرازها- أي نفس الواسطة كنمو اللحية في المثال المتقدّم- بنحو القطع الوجداني، كما أنها لم تحرز تعبّدا، لفرض أن الاستصحاب قد جرى بلحاظ الحياة فقط.
و أيضا ليس تنزيل المستصحب بلحاظ أثر الواسطة.
بخلاف ما لو كان تنزيله: أي بخلاف ذلك على الاحتمالين الأخيرين، فإنه يثبت أثر الواسطة، أي بخلاف ما لو كان تنزيل المستصحب مع لوازمه أو كان بلحاظ مطلق الأثر الشامل لأثر الواسطة، فإنه بناء على هذين الاحتمالين يترتّب باستصحاب المستصحب الأثر الثابت بواسطة الواسطة العقلية.
و التحقيق أن الأخبار: بعد أن أوضح قدّس سرّه وجود احتمالات ثلاثة ثبوتا و أوضح لازم كل واحد من الاحتمالات أراد الآن استظهار الاحتمال الأوّل.
التي لا تكون كذلك: أي التي لا تكون متيقنة سابقا كما هو المفروض في محل الكلام، حيث ذكرنا ذلك في المقدمة الثانية من المقدمات الثلاث.