كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
العقلاء مطلقا أو في الجملة، أو للظن به، و إما للنص أو للإجماع حسبما يأتي.
و هذا المعنى هو القابل لوقوع النزاع فيه و الخلاف نفيا و إثباتا و في وجه ثبوته على أقوال، إذ لو كان نفس البناء العقلائي أو الظن لما تقابلت فيه الأقوال و لم يكن النفي و الإثبات واردين على مورد واحد.
أجل يمكن أن يقال: إن تعريفه بما ينطبق على بعضها و إن كان يوهم أن لا يكون هو الحكم بالبقاء بل ذاك الوجه غير أنه لمّا لم يكن حدا و لا رسما بل من قبيل شرح الاسم- كما هو حال غالب التعريفات- فلا دلالة على أنه نفس ذلك الوجه بل للإشارة إليه من الوجه المذكور.
و يتضح بهذا أنه لا وقع للإشكال على ما ذكر له من تعريف بعدم الطرد أو العكس ما دام هو ليس بحدّ و لا برسم.
و اتضح أيضا أن ذكر تعريفات القوم له و ما ذكر فيها من إشكال تطويل بلا طائل.
ثمّ لا يخفى أن البحث عن حجيته مسألة أصولية، حيث يبحث فيها لتمهيد قاعدة تقع في طريق الاستنباط و ليس مفادها حكم العمل بلا واسطة و إن كان ينتهى إليه.
كيف و ربما لا يكون مجرى الاستصحاب إلّا حكما أصوليا كالحجية مثلا.
هذا لو كان الاستصحاب ما ذكرنا، و أما لو كان بناء العقلاء أو الظن فلا إشكال في كونه مسألة أصولية.
***