كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٩ - خلاصة البحث
فإنه غير ما علم ...: أي فإن الامساك بعد النهار يغاير الامساك الذي علم بثبوت الوجوب له، و هو الامساك المقيّد بكونه في النهار، و يكون الشكّ في ثبوت الوجوب للامساك بعد النهار شكا في أصل ثبوت الوجوب و ليس شكا في بقاءه كي يجري استصحابه.
و كلمة (أيضا) لا داعي إليها، و المناسب حذفها، و المقصود: كما أن الشكّ في ثبوت الوجوب للامساك بعد النهار بلحاظ ما قبل الشريعة هو شكّ في أصل الحدوث كذلك الشكّ الآن- يعني بعد الشريعة- في ثبوت الوجوب للامساك بعد النهار هو شكّ في أصل الحدوث.
بعد القطع بعدمه: هذه الفقرة ينبغي وضعها بين شريطين، فإنها معترضة.
فيما هو المناط لثبوته: أي فيما هو الملاك لثبوت الحكم.
فلا مجال إلّا لاستصحاب عدمه: أي بعد كون الزمان قيدا يتعيّن جريان استصحاب عدمه دون بقاءه.
خلاصة البحث:
إنه في الأمر التدريجي يتصوّر جريان استصحاب الجزئي و استصحاب الكلي.
و الفعل المقيّد بالزمان إذا شكّ في بقاء زمانه جرى استصحاب بقاء الزمان كما يجري استصحاب الفعل الواقع في ذلك الزمان.
و إذا شكّ في بقاء حكمه من جهة أخرى جرى استصحاب بقاءه إذا كان الزمان ظرفا دون ما إذا كان قيدا، فإنه لا يجري استصحاب بقاءه بل على العكس يجري استصحاب عدمه.
و لا يشكل بأن الزمان حتّى بناء على الظرفية هو قيد، فإنه يجاب أن ذلك وجيه على النظرة الدقيّة، و المدار هو على النظرة العرفية.