كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٥ - الفعل المقيد بالزمان
و لكن يشكّ في الشروع في قراءة سورة أخرى بعدها، و هذا مورد استصحاب الكلي من القسم الثالث.
الفعل المقيّد بالزمان:
ذكرنا فيما سبق أن الأمور التدريجية هي على ثلاثة أنحاء: الزمان، و الزماني، و الفعل المقيّد بالزمان.
و قد دفعنا الإشكال في استصحاب الزمان و الزماني بوجهين، و الآن نريد التحدّث عن الفعل المقيّد بالزمان.
و مثال ذلك: الامساك في شهر رمضان، فإنه واجب في النهار، أي إن الواجب هو الامساك في النهار.
و مثال آخر لذلك: الاعتكاف في المسجد، فإنه مقيّد بكونه لفترة ثلاثة أيام.
و باتّضاح هذا نقول: الشكّ في الفعل المقيّد بالزمان هو على نحوين، فتارة يشكّ في بقاء القيد، كأن يشكّ في بقاء النهار في مثال الامساك، و أخرى يقطع بانتفاء القيد و لكن يحتمل بقاء الحكم من باب أن الوقت قيد في المطلوب الأتم و الأكمل، و ليس في أصل الطلب، كما إذا فرض الجزم بانتفاء النهار و لكن نحتمل بقاء مطلوبية الامساك إلى ما بعد من باب أن النهار دخيل في طلب أكمل الأفراد و أتمّها و ليس دخيلا في أصل الطلب، أي إن أصل الطلب نحتمل بقاءه بعد النهار أيضا.
و لك أن تقول: نحتمل أن الطلب بعد النهار باق من باب أن الوقت دخيل بنحو تعدّد المطلوب و ليس بنحو وحدة المطلوب، أي نحتمل أن أصل الامساك و لو بعد النهار مطلوب و كونه في النهار مطلوب آخر، إن