كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤٨ - تنبيهات باب الاستصحاب
و يشترط في جريان الاستصحاب كون اليقين و الشكّ فعليين، و لا يكفي كونهما تقديريين.
و تظهر الثمرة في موردين.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمّ إنه إذا عرفت اختلاف الحكم الوضعي في الجعل فسوف تعرف أن الاستصحاب لا يجري في الأوّل، لعدم كونه حكما شرعيا و لا يترتّب عليه أثر شرعي. و التكليف و إن كان مترتّبا عليه إلّا أنه ليس بترتّب شرعي فافهم.
و يجري في الثالث لكونه مجعولا مستقلا كالتكليف.
و كذا يجري في الثاني لأن أمر وضعه و رفعه بيد الشارع و لو بتبع منشأ انتزاعه.
و عدم تسميته بالحكم الشرعي- لو سلّم- لا يضرّ بعد كونه تناله يد التصرف شرعا.
نعم هو لا يجري لأجل استصحاب سببه و منشأ انتزاعه، فافهم.
تنبيهات باب الاستصحاب:
الأوّل:
يعتبر في الاستصحاب فعليّة الشكّ و اليقين، فلا استصحاب مع الغفلة، لعدم الشكّ بالفعل و إن فرض أنه يشكّ لو التفت، و الاستصحاب وظيفة الشاك، و لا شكّ مع الغفلة أصلا. و على هذا:
١- يحكم بصحة صلاة من أحدث ثمّ غفل و صلّى ثمّ شكّ في أنه تطهر قبل الصلاة لقاعدة الفراغ.