كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٦ - وهم و دفع
المالك من هنا يستلزم كون ذاك مملوكا، و كون ذلك مملوكا يستلزم أن يكون هذا مالكا من دون أن يكون أحدهما موجدا.
٤- إن اختصاص شيء بشيء و ارتباطه به ينشأ من أحد مناشئ ثلاثة:
أ- كون أحدهما علة للآخر و موجدا له، كاختصاص هذا العالم بما يشتمل عليه من موجودات باللّه سبحانه، فإن هذا الاختصاص ناشئ من كون اللّه سبحانه هو الموجد لهذا العالم.
و يمكن أن نقول: إن الاختصاص في هذه الحالة ناشئ من الإضافة الاشراقية، حيث إن أحد الطرفين موجد للآخر.
ب- الاستعمال و التصرف، كما في قولنا: هذا الفرس لزيد فيما إذا فرض أنه كان يستعمله لركوبه.
ج- العقد أو الارث أو ما شاكل ذلك، كما في قولنا: هذه الدار لزيد، بمعنى أنها مختصة به بسبب شراءه أو ارثه لها.
هذه مقدمات أربع.
و باتّضاحها يتّضح الإشكال و الجواب.
أما الإشكال فهو أن الملكيّة هي من مقولة الملك و الجدة التي هي من المحمول بالضميمة، يعني التي يكون فيها العرض حقيقيا، و ليست اعتبارا من قبيل خارج المحمول حتّى تقبل الإيجاد بالجعل و الإنشاء.
و أما الجواب فهو أن كلمة الملك مشترك لفظي بين الملك الذي هو أحد المقولات التسع العرضية و بين الاختصاص الخاص بين شيئين الذي له أحد مناشئ ثلاثة، و تكون الإضافة في المنشأ الأوّل إضافة اشراقيّة، و في المنشأين الآخرين إضافة مقوليّة.