كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٥ - وهم و دفع
و يقصد منها الهيئة التي تحصل بسبب احاطة المحيط بالمحاط، فمن لبس الشخص للنعال تحصل هيئة خاصة تسمى بالتنعّل، و من لبسه للقميص تحصل هيئة خاصة تسمى بالتقمّص، و من لبسه العمامة تحصل هيئة خاصة تسمى بالتعمّم.
و على هذا فمقولة الملك عرض ثابت بنحو الحقيقة، و هو عبارة عن الهيئة التي تحصل من أسبابها التكوينية الخاصة، فهيئة التنعّل تحصل من لبس النعال، و هيئة التقمّص تحصل من لبس القميص، و هكذا.
٣- إن الإضافة بين شيئين تحتاج إلى طرفين، و إلّا فهي لا يمكن أن تتحقّق من دون طرفين. و الطرفان تارة يفترض أن أحدهما موجد للثاني و علة لتحققه، و أخرى لا يكون كذلك.
مثال الأوّل: الإضافة بيننا و بين اللّه سبحانه، فإن هذه الإضافة قد حصلت باعتبار أنه خالقنا و موجدنا. و نتمكّن أن نقول: إن الأمر هو هكذا في كل علة و معلول.
و يصطلح على هذه الإضافة بالإضافة الاشراقية.
إذن الإضافة الاشراقية تعني تلك الإضافة التي يكون فيها أحد الطرفين موجدا للآخر.
و مثال الثاني: الإضافة بين الأخوين أو الإضافة بين المالك و المملوك، فالأخ ليس موجدا لأخيه، و المالك ليس موجدا للمملوك.
و يصطلح على هذه الإضافة بالإضافة المقولية.
إذن الإضافة المقولية تعني النسبة المتكرّرة بين الطرفين من دون أن يكون أحدهما موجدا للآخر، فالأخ من هذا الطرف يستلزم كون ذاك أخا، و العكس بالعكس من دون أن يكون أحدهما موجدا، و هكذا