كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٣ - وهم و دفع
هي عرض من الاعراض و موجود بالوجود التكويني الحقيقي، و ما دام الملك موجودا بالوجود الحقيقي فكيف ادعي أنه قابل للجعل الاستقلالي؟ إن الأمر التكويني لا يمكن أن يوجد بالجعل، فالجعل لا يمكن أن يتحقّق به إلّا الأمر الاعتباري دون الموجود الحقيقي.
هذا حاصل الإشكال.
و أما الجواب فهو أن كلمة الملك تطلق بنحو الاشتراك اللفظي على معنيين:
١- مقولة الملك التي قد يعبّر عنها أيضا بمقولة الجدة و التي هي موجودة بالوجود التكويني.
٢- اختصاص أحد شيئين بشيء آخر. و ينشأ هذا الاختصاص إما من كون أحدهما موجدا للآخر كاختصاص العلة بالمعلول باعتبار أنها موجدة للمعلول، أو من الاستعمال و التصرف، كما نقول: هذا الفرس لزيد، أي هو مختص به، باعتبار أنه يركبه كثيرا ما، أو من العقد، كما نقول: هذه الدار لزيد، باعتبار أنه تملّكها بعقد البيع.
إن لفظ الملك مشترك بين هذين المعنيين، و نحن نقصد منه في مقامنا المعنى الثاني، أي الاختصاص الناشئ من مثل عقد البيع و لا نقصد به مقولة الملك التي هي من إحدى المقولات العشر.
هذا حاصل الإشكال و الجواب بقطع النظر عن المصطلحات.
و أما إذا لاحظنا المصطلحات فنحتاج إلى بيان مقدمات أربع، هي:
١- هناك مصطلح خاص مذكور في علم المعقول، و هو مصطلح خارج المحمول و المحمول بالضميمة.
و يقصد الشيخ المصنف من هذا المصطلح شيئا يغاير ما هو المذكور في