كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٢ - وهم و دفع
قوله قدّس سرّه:
«أما الوهم فهو أن الملكية ... إلى قوله: إذا عرفت اختلاف الوضع في الجعل ...».
وهم و دفع:[١]
يتعرّض قدّس سرّه في هذا الموضوع إلى إشكال و جواب.
و هذا الإشكال و الجواب تارة يراد بيانهما بقطع النظر عن المصطلحات العلمية و التعقيدات اللفظية، و أخرى تلحظ تلك المصطلحات و التعقيدات.
و نحن نتعرّض إلى ذلك تارة بقطع النظر عمّا ذكر، و أخرى بملاحظة ما ذكر.
أما إذا قطعنا النظر عن ذلك فالمضمون مختصر و سهل جدا.
و حاصل الإشكال: أنه ذكرنا فيما سبق أن أنحاء الوضع ثلاثة، و قد مثّلنا للثالث بالملكيّة و قلنا: إن الملكيّة هي مجعولة بالجعل الاستقلالي، فبعقد البيع مثلا تتحقّق الملكية بلا حاجة إلى ملاحظة الآثار، و لكن قد ذكر في علم المعقول أن المقولات عشر، واحدها مقولة الملك التي هي هيئة تحصل من احاطة المحيط بالمحاط، كمن يلبس القميص مثلا فإنه تحصل له هيئة خاصة من احاطة القميص بالبدن، و يمكن أن نطلق على تلك الهيئة بالتقمّص، و هذه الهيئة
[١] الدرس ٣٦٣:( ٢٨/ شوال/ ١٤٢٧ ه).